فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27472 من 45140

أما الاستدلال فيقصد به المعرفة اللاحقة لمعرفة أخرى. والاستدلال لايصح إلا إذا لم يكن مرتبطًا بالمفاهيم الكونية. فنحن نستدل على أن النار نشبت في الربوة، من كون الدخان يتصاعد فوقها، وهذا بناءً على أن الدخان مرتبط كونيًا بالنار. ويشتمل الاستنتاج المنطقي على خمس خطوات: 1- المقدمة التي نريد إثباتها، مثل أن نقول: شبت النار في الربوة. 2- السبب المتمثل في أن الدخان يتصاعد فوقها. 3- ارتباط المقدمة بمفهوم عالمي: حينما يوجد دخان توجد نار، كالمطبخ مثلًا. 4- إطلاق الحكم بأن الدخان يتصاعد من الربوة. 5- الاستنتاج المتمثل في أن الربوة شبت فيها النار.

ويمكن إثبات صحة الأحكام أو المفاهيم العالمية، بضرب الأمثال الإيجابية أو السلبية التي بوساطتها يتبين أنه لايمكن اعتماد فرضية أخرى لشرح السبب فيما حدث.

أما لدى المقارنة فإننا نتعرف على العلاقة الموجودة بين الاسم والمسمى. فالشخص الذي لايعرف ما المقصود باسم نيلغاي مثلًا، قد يسأل ساكن الأحراش، فيشرح له بأنه حيوان شبيه بالبقرة يعيش في الهند، وإذا صادف مثل هذا الحيوان فسوف يوجد العلاقة بين الاسم نيلغاي والمسمى. وقد تمت هذه المعرفة عن طريق المقارنة.

أما الشهادة اللفظية فهي الإعلام والإفادة بشيء مجهول لدى السامع، وتكون صادرة عن شخص جدير بالثقة، عارف بالأمور وناطق بالحق.

وجود الإله. قدم الفلاسفة من أتباع نيايا، حجتين على وجود إله، الأولى تقول إن الأفراح والأتراح ناتجة عما قمنا به من أفعال في الماضي. فالإنسان الذي يستحق المدح أو القدح على ما قام به من أعمال صالحة أو طالحة، يزعمون أنه يتراكم لديه رصيد بعضه إيجابي والبعض الآخر سلبي. وباجتماعهما تنشأ لديه الأدرستا أو القوة الكامنة. لكن الأدرستا لايمكنها وحدها أن تجعل الحياة أفراحًا أو أتراحًا، إذ لابد لهذه الأدرستا أن تسترشد بكائن إلهي، من صفاته البقاء والقوة اللامتناهية والمعرفة اللامتناهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت