1-الياما؛ أي كبح جماح النفس، ويتمثل في الأهيمسا؛ أي عدم العُنف، الصاتيا؛ أي الصدقية، الأصطبا أي؛ الأمانة، البراهما شريا؛ أي التحكم في شهوات الجسم، الأبرغراها؛ أي الكرم. 2- النياما؛ أي الامتثال، من حيث الطهارة جسمًا وعقلًا، ثم القناعة، والكفارة عن الذنوب، والدراسة والتوكل على الإله في كل عمل. 3- الأزانا؛ أي إخضاع الجسم للانضباط باتخاذ أوضاع مستقرة مريحة. 4- البراناياما؛ أي انتظام التنفس. 5- البراتياهارا؛ أي قطع الصلة بين الحواس والأشياء المادية مع إخضاعها لمراقبة العقل. 6- الذارانا؛ أي الانتباه، ويتمثل في الانضباط الذهني، بتوجيه العقل للنظر إلى شيء منفرد. 7- الذيانا؛ أي التأمل الثابت في الشيء المنتقى، دون أي تشويش عليه. 8- الصاماذي؛ أي التركيز، وهو الخطوة الأخيرة، حيث يكون العقل منهمكًا في التأمل إلى درجة أنه يفقد الوعي بذاته. ففي مثل هذه الحالة، يكف الشيتا؛ أي العنصر اللطيف في الذات العارفة، عن أي تغير، وتعود الروح إلى ما كانت عليه من الخلود والصفاء.
الميمنسا
قام جايمين، مؤسس المدرسة الميمنسوية، بتأليف كتابه ميمنسا ـ سوترا في القرن الأول قبل الميلاد، وذلك بقصد إيجاد مبررات فلسفية للطقوس الفيدية، وبهذا المسعى قدم مساهمة بارزة لتطوير الفلسفة الهندية.
إن المفكرين الميمنسويين وضعوا منطقًا يقوم على النصائح والأوامر، وأدخلوا نمطين جديدين من الاستدلال: الافتراض و تصحيح الإداراك. فالافتراض يقضي بقبول رأي يعطي تفسيرًا معقولًا لبعض الوقائع: كالقول مثلا إن الشخص الذي يسمن باستمرار (مع أنه يمتنع عن الأكل في النهار) ما من شك أنه يأكل ليلًا. أما تصحيح الإدراك فقد جعل الواحد منا يدرك على الفور أن الشيء الذي كنا ننتظره لن يكون في الحقيقة موجودًا أمامنا، مثل غياب الممثلين عن خشبة المسرح عندما يرتفع الستار.
الفيدنتا