ويأتي العديد من جسيمات الهباء الجوي إلى الهواء من البراكين النشطة، ومن عوادم السيارات والغابات والحرائق ودخان المصانع.كما تثير الرياح جسيمات الرمل والغبار من سطح الأرض إلى الهواء. وأيضًا تضم جسيمات الهباء الجوي العالقة في الهواء حبوب لقاح الأشجار وأملاح البحار والجسيمات النيزكية وكائنات حية متناهية الصغر تسمى الميكروبات. ومع مرور الوقت تستمر إضافة جسيمات الهباء الجوي إلى الغلاف الجوي، إلا أنها لا تبقى عالقة في الهواء إلى الأبد. إذ تتولى الأمطار والجليد إزالتها من الهواء، حيث يصبح الهواء منعشًا بعد تساقط الأمطار والثلوج. أما الجزء الآخر من الهباء الجوي فيسقط تدريجيًا على سطح الأرض.
تتفاوت كمية جسيمات الهباء الجوي في الهواء قرب الأرض من مكان إلى آخر، حيث يحتوي المتر المكعب من الهواء فوق المحيطات على بليون جسيم، بينما يضم المتر المكعب من الهواء فوق المدن الكبرى حوالي 100 بليون جسيم. ونظرًا لقلة الهباء الجوي في طبقات الجو العليا فإن الهواء عادة ما يكون أكثر نقاء.
كيف يتصرف الهواء
الضغط الجوي. ينتج ثقل الهواء الضاغط المحيط بنا الضغط الجوي. ويرينا الشكل إحدى الطرق الشائعة التي تستخدم الضغط الجوي كقوة تساعد على الشرب من خلال الماصَّة. فعندما نشفط الهواء عبر الماصَّة ينتج عن ذلك فراغ، ويقوم الضغط الجوي المرتفع خارجها بدفع السائل من الكأس إلى أعلى خلال الماصَّة.
الوزن والضغط. لا نستطيع في العادة الشعور بوزن الهواء، لأن الهواء أقل من وزن الأجسام الصلبة والسائلة بكثير. ولكن يمكن التأكد بأن للهواء وزنًا من خلال تجربة بسيطة. أولًا، نفرِّغ الهواء من زجاجة بوساطة مضخة شفط. ثم نغلق الزجاجة ونزنها. ثانيًا، نزيل الغطاء، فيدخل الهواء إلى الزجاجة. وعندما نزن الزجاجة مرة أخرى فإن وزنها يكون أكبر، فيكون الوزن الإضافي هو وزن الهواء.