في عدن ولحج وبعض أجزاء من اليمن، ظهرت دولة بني طاهر التي دامت في الحكم في الفترة 1454 - 1538م. وينسب حكام دولة بني طاهر إلى جدهم طاهر بن تاج الدين بن مُعوضة الأموي القرشي. وكان علي بن طاهر بن تاج الدين بن معوضة، وأخوه عامر بن طاهر عاملين على عدن من قبل سلاطين دولة بني رسول. وكانت لهم مكانة بين السكان، ولهم مركز قوي في جنوبي اليمن. وتمكن الأخوان من بسط سيادتهما على عدن في الجنوب اليمني، وأنهيا بذلك حكم دولة بني رسول فيها. وظلت علاقة حكام بني طاهر بالأئمة الزيديين علاقة سيئة. وقد بقي حكم بني طاهر في عدن حتى غزا العثمانيون عدن سنة 945هـ - 1538م، وألقوا القبض على عامر بن داود الطاهري، وأنهوا حكمه.
العثمانيون في اليمن
تعرضت سواحل الجزيرة العربية والموانئ المهمة فيها إلى غزو برتغالي استعماري، منذ أن وصلت الكشوف البرتغالية إلى رأس الرجاء الصالح في جنوبي إفريقيا، وقد تعدت ذلك إلى الهند. فظهرت المراكب البرتغالية في منطقة البحر الأحمر عام 1505م، ووصلت خليج عدن وجزيرة سوقطرى. وقد حاول المماليك الوقوف في وجه البرتغاليين، وبنوا أسطولًا لذلك، ولكنهم هزموا في وقعة ديو في المياه الهندية عام 1509م. وهزم البرتغاليون الأسطول المملوكي في البحر الأحمر، ولجأ السلطان المملوكي إلى طلب العون من العثمانيين. وهكذا تركز الحكم البرتغالي في مناطق من البحر الأحمر، والخليج العربي، وأصبحت لهم قاعدة عسكرية وتجارية في هرمز، وهددوا بذلك التجارة العربية في المحيط الهندي، واستطاعوا بشكل تدريجي أن يحتكروا التجارة فيه، وظلوا فيه حتى عام 1032هـ، 1622م.