أصبح على الدولة العثمانية الإسلامية مهمة حماية ديار الإسلام من الغزو البرتغالي الاستعماري الذي هدد هذه الديار واحتل أجزاء منها. وقد تصدى العثمانيون للبرتغاليين بعد أن تمكنوا من دخول البلاد العربية، وأنهوا بذلك الخلافة المملوكية بعد دخولهم بلاد الشام على أثر وقعة مرج دابق عام 922هـ، 1516م، وبلاد مصر على أثر موقعة الريدانية عام 923هـ، 1517م، وأرسل الشريف بركات شريف مكة مفاتيح الكعبة والهدايا مع ابنه (أبونمي) إلى السلطان سليم الأول في مصر دلالة على تبعية الحجاز للسيادة العثمانية بشكل سلميّ.
أما بالنسبة لليمن فقد أعلن الأمير المملوكي إسكندر تأييده للسلطان سليم الأول، فأرسل السلطان سليم الأول فرمانًا يقضي باستمرار إسكندر واليًا على اليمن من قبل العثمانيين، وأمر إسكندر بذكر اسم السلطان العثماني في خطبة صلاة الجمعة. وقد تميزت الفترة بين 924- 945هـ، 1518-1538م باضطراب كبير في أحوال اليمن، ولم تكن السلطة في اليمن موحدة ومستقرة. فهناك حكم أئمة اليمن، وهناك حكم للزعامات اليمنية المحلية، بالإضافة إلى بقايا حكم دولة بني طاهر في عدن. كما أن حكم العثمانيين في مصر في حالة من الفوضى والاضطراب مما جعل الحكام العثمانيين لا يهتمون كثيرًا بأمر اليمن.