اهتم السلطان سليمان القانوني بأمر مسلمي الهند، فأرسل حملة عسكرية بحرية إلى الهند بقيادة سليمان باشا الخادم والي مصر لمقاومة البرتغاليين، والسيطرة على تجارة مناطق الشرق عام 945هـ، 1538م. وأمر السلطان القانوني قائده سليمان باشا الخادم بالتوجه إلى اليمن أثناء سير الحملة باتجاه الهند. فعرج سليمان باشا الخادم على عدن ودخلها، وأنهى بذلك حكم الأمير عامر بن داوود آخر حكام بني طاهر. وعين سليمان باشا الخادم حاكمًا على اليمن من قبله اسمه بهرام. ثم توجه بعد ذلك إلى الهند حسب مخطط سير الحملة. وقد توقف سليمان باشا الخادم في اليمن أثناء عودته من الهند، وحاول أن يوطد نفوذ الدولة العثمانية في تلك البلاد عام 946هـ، 1539م، فنظم الإدارة العثمانية في جميع مدن اليمن الرئيسية، وأقام الولاة عليها، وبناءً عليه اعتبر القائد سليمان باشا الخادم الرجل العثماني الأول الذي ركز دعائم الحكم العثماني في اليمن ونظمه تنظيمًا إداريًا عثمانيًا، كما عُدّ ذلك ابتداء الفتح العثماني لليمن، لأن النظام الإداري في اليمن، وحكامه كانوا يعملون بالأنظمة المملوكية، وكان حكام المناطق حكامًا محليين كل منهم يعمل في دائرة نفوذه وأنظمته وقوانينه. وبحلول عام 948هـ، 1541م، أطلق العثمانيون ولأول مرة لقب باشا على حاكم اليمن، ومنح رتبة إدارية عثمانية هي رتبة بيلربي (بك البكوات) ، وكان قبل ذلك التاريخ يلقب حاكم اليمن بلقب بك فقط.