وقد أبدع سكان الجزيرة الأوائل هذه التماثيل الشهيرة، التي تُسمى مواي، ويمكن القول إن تلك التماثيل قُصد بها تمجيد الأسلاف والأجداد. واليوم ينتشر أكثر من 600 تمثالٍ في أماكن متفرقة على الجزيرة. ويبلغ طول معظمها بين 3,5 إلى ستة أمتار، وبعضها يشمخ إلى ارتفاع 12م، ويزن ما يصل إلى 82 طنًا متريًا. وقد استخدم سكان الجزيرة معاول يدويةً حجريةً لنحت التماثيل من صخور بركان خامد، ثم قاموا بنصب التماثيل على مصاطب مرتفعةٍ لمعبدٍ يُسمى أهُو. ووضعوا أسطوانات حجرية حمراء ضخمة تُشبه القبعات على رؤوس بعض التماثيل في شكل متوازن. ولعل نصب هذه التماثيل الضخمة على المصاطب، وموازنة الأسطوانات على رؤوسها، قد يُعدان من المهارة التي يصعب إنجازها حتى في يومنا هذا.
اندلعت حربٌ دموية بين مجموعتين من سكان الجزيرة حوالي عام 1680م. وفي خلال الفترة التالية التي امتدت حوالي 150 سنة قلب المنتصرون في الحرب وأبناؤهم تماثيل المواي من قواعدها، وكانوا في أغلب الأحوال يكسرون رقاب التماثيل. وقد أُعيد حوالي 15 تمثالًا من المواي إلى مواضعها الأصلية.
كان جاكوب روجيفين، المكتشف الهولندي، أول أوروبي يرى هذه الجزيرة، اكتشفها يوم أحد الفصح (ايستر في اللغة الإنجليزية) عام 1722م، وسمّى الجزيرة باسم ذلك اليوم. وفي عام 1862م، وصلت سفن المستعبدين من بيرو إلى الجزيرة، فاختطفت حوالي 1400 من سكان الجزيرة، وأحضروهم إلى بيرو ليعملوا في المزارع. ومات جميع هؤلاء الأبرياء المختطفين في بيرو، إلا مائة منهم، ثم أُعيد الأحياء منهم إلى جزيرتهم عام 1863م، فمات 85 منهم أثناء رحلتهم إلى وطنهم، أما الخمسة عشر الباقون على قيد الحياة فقد نقلوا إلى وطنهم جراثيم مرض الجُدري، وجراثيم أمراض أخرى انتشرت بين سكان الجزيرة المتبقين. فمات الكثير من سكان الجزيرة بسبب تلك الأمراض.