كان علي صديقن ـ وهو قائد بحري سابق ـ الذي عينه سوكارنو حاكمًا لجاكرتا من عام 1966م إلى 1977م، من أنجح الحكام في تاريخ جاكرتا؛ إذ أن كفاءته الإدارية بالإضافة إلى انضباطه بصفته ضابطًا بحريًا مدربًا؛ قد انعكست على حسن ولايته للمدينة. غير أن الأحوال الاقتصادية الجيدة التي حققها سوهارتو هي التي ساعدت علي صديقن على تحقيق أكثر منجزاته. بنى علي صديقن نظامًا حضاريًا جيد التنظيم، يرتكز على الطرق السريعة الحديثة التي تطوقها المباني الجميلة. وقام أيضًا بإكمال بعض مشروعات سوكارنو، كمسجد الاستقلال الذي كان في ذلك الوقت أكبر مسجد في العالم. وأتم أيضًا مباني البرلمان في سنيان بالإضافة إلى عدة مراكز تجارية. وفي عهد علي صديقن كانت الفنادق تبنى برأسمال خاص. وقد حسَّن علي صديقن الطرق ووسائل المواصلات العامة. كما حسَّن أيضًا خدمات الهاتف والمياه.
كانت مشكلة جاكرتا، وما تزال، الازدياد السكاني المطرد. كان عدد السكان 10,000 نسمة عندما استولى الهولنديون على المنطقة. وفي عام 1850م كان عدد السكان في المدينة أقل من 70,000 وفي عام 1935م بلغ عدد السكان 435,000 نسمة، وبنهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945م صار عددهم 844,000 نسمة. أما في عام 1965م فقد تضخم عددالسكان حتى وصل إلى 4 ملايين. وفي عام 1967م وصل إلى 6 ملايين. وفي عام 1970م أعلن علي صديقن جاكرتا مدينة مغلقة أمام المهاجرين، وأصبح لزامًا على المقيمين فيها حمل بطاقات هوية. غير أن هذه الإجراءات الإدارية لم تكن مجدية في تقليل الوافدين إلى جاكرتا، واستمر عددالسكان في الازدياد.
انظر أيضًا: إندونيسيا ؛ جاوه.