فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31379 من 45140

وأقام الهولنديون مدينة على هذه الأرض المنخفضة التي تغلب عليها المستنقعات، وهي مدينة على غرار المدن الهولندية. فقاموا بتسوية سيليونغ وذلك لعمل قناة رئيسية، لكي تبحر السفن مباشرة إلى المستوطنات التي أقاموها. وقاموا أيضًا بشق بعض القنوات خلال المدينة وحولها. وعلى طول هذه القنوات بنوا بيوتًا من الطوب. غير أن هذه القنوات وعلى مر السنين أصبحت تلوثها القاذورات ومياه الصرف الصحي.

ساءت سمعة باتافيا وأصبحت واحدة من أقل مدن العالم مستوى من الناحية الصحية. وفي العشرينيات من القرن التاسع عشر كان يموت 320 شخصًا من كل 1,000 أوروبي من الذين يعيشون بها سنويًا. وعندما أوضحت التقارير أن البعوض يساعد في نشر الملاريا بالمنطقة، اتخذت الإجراءات لمنع توالده في المستنقعات المحلية. واستحدثت ترتيبات صحية انخفض على أثرها معدل الوفيات بشكل كبير. وبحلول القرن العشرين الميلادي انخفض معدل الوفيات حتى وصل إلى 30 فقط من كل 1,000 أوروبي.

ابتداءً من عام 1745م أصبح للحاكم العام منزل ريفي في تلال بوغر ذات الهواء العليل، وكان يعرفها الهولنديون باسم بوتنزورغ. وفي الثلاثينيات من القرن العشرين، قرر الهولنديون نقل عاصمتهم من باتافيا على الأراضي المنخفضة إلى باندونج، وهو مكان أكثر نظافة وصحة فوق التلال. غير أن تنفيذ ذلك تعثّر بسبب الغزو الياباني في سنة 1942م.

وفي أثناء الغزو الياباني للبلاد، غيّر اليابانيون اسم باتافيا إلى جاكرتا. وفي عام 1959م، اتخذت الحكومة الإندونيسية قرارًا بجعل جاكرتا العاصمة الدائمة للبلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت