عكف جاليليو على إعداد بحث عن الحركة، وبخاصة حركة الأجسام المتساقطة بحرية. وتتلخص المشكلة ـ كما رآها ـ في أن نظرية أرسطو المتعلقة بالحركة، والتي تُرجع جميع الحركات لأرض ثابتة في محور العالم، جعلت من الصعب الاعتقاد بأن الأرض حقيقة تتحرك. ومن بين أهم النتائج التي تمخض عنها هذا البحث قانون البندول، وقانون الأجسام المتساقطة بحرية. وقد أثبت قانون جاليليو عن الأجسام المتساقطة أن الأشياء تسقط بنفس السرعة، بغض النظر عن وزنها. انظر: البندول؛ قوانين الأجسام الساقطة.
جاليليو والكنيسة الرومانية الكاثوليكية. جلب الدهاء الذي اتصف به جاليليو وسخريته من خصومه كثيرًا من العداء له. وفي عام 1613م كتب جاليليو خطابًا حاول فيه شرح نظرية كوبرنيكوس واتساقها مع التعاليم الكاثوليكية وتراجم الإنجيل الصحيحة. وفي أوائل عام 1616م استدعي جاليليو إلى روما للفصل رسميًا في صحة آرائه. على الرغم من تبرئته من التهم التي أشيعت عنه، أمروه بعدم التعرض أو الدفاع عن نظرية كوبرنيكوس. وبعبارة أخرى عليه أن يعالج نظرية كوبرنيكوس بشكل افتراضي، وليس على أساس أنها ثابتة الصحة.
في عام 1632م نشر جاليليو عمله العلمي الشهير الأول، حوار يتناول نظامين عالميين رئيسيين. وقارن في عمله هذا بين نظرية بطليموس ـ أرسطو ونظرية كوبرنيكوس ليوضح أن نظرية كوبرنيكوس منطقيًا هي الأمثل. استُدْعيَ جاليليو مرة ثانية إلى روما، متهمًا بعصيان الأوامر صراحة، حيث أُمرَ بعدم التعرض أو الدفاع عن نظرية كوبرنيكوس. وفي عام 1633م أكد المحققون بأن جاليليو مذنب في هذه التهمة، وأجبروه على أن يتخلى علنًا عن معتقده. وحكموا عليه بالسجن المؤبد.