ونص بروتوكول الإسكندرية على إنشاء جامعة للدول العربية، وأن تعتمد قراراتها على قاعدة الإجماع في التصويت. وفي حالة عدم توفره، تكون تلك القرارات ملزمة لمن يقبلها. كما نصّ البروتوكول على عدم جواز اللجوء للقوة لفض المنازعات بين عضوين من أعضاء الجامعة. وأعطى المجلس الحق في التوسّط في أي خلاف أو حرب تقع بين الدول الأعضاء، أو بينها وبين دولة خارج الجامعة. وأُلحق بالبروتوكول ملحقان أحدهما قرار خاص باستقلال لبنان وسيادته بحدوده الحاضرة، والآخر ينص على تأييد الحق العربي في فلسطين وعلى ضرورة مساهمة الحكومات والشعوب العربية في صندوق الأمة العربية لإنقاذ أراضي العرب في فلسطين.
وتتكون الجامعة العربية من هيئة واحدة هي مجلس الجامعة العربية ويتبعه خمس لجان متخصصة وعدد من اللجان الدائمة. وقد تطورت بعض هذه اللجان خاصة في السبعينيات وانبثق عنها عدد من المؤسسات العربية المتخصصة مثل منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوابك، وكذلك بعض الصناديق والمؤسسات المالية المشتركة. ولعل أهم تطور حدث في تاريخ الجامعة هو تنظيم مؤتمرات قمّة عربية بشكل دوري منذ عام 1964م. إلا أنه لا توجد أمانة عامة لمثل تلك المؤتمرات، كما أن عقدها وتنظيمها يقع خارج الأطر الرسمية للجامعة.
يشرف على أعمال الجامعة العربية أمين عام يمثلها في مؤتمرات القمة العربية وغيرها. وكان عبدالرحمن عزام أول أمين عام للجامعة منذ إنشائها عام 1945م حتى عام 1952م، ثم خلفه عبدالخالق حسونة 1952 - 1976م، ثم محمود رياض 1976 - 1979م، ثم الشاذلي القليبي 1979 - 1991م، ثم عصمت عبدالمجيد 1991- 2001م، وأخيرًا عمرو موسى الذي شغل هذا المنصب ابتداء من مايو 2001م. وتحظى الجامعة بشخصية قانونية دولية مستقلة. ولها حقّ إبرام المعاهدات الدولية، والتمثيل الدبلوماسي الخارجي، ويتم تمويل أعمالها بنسب متفاوتة تبعًا للقدرة المالية للدولة العضو.