فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31441 من 45140

تطور جامعة القرويين. كان الشروع في حفر أساس جامع القرويين في الأول من رمضان عام 245هـ، 30 نوفمبر عام 859م. وكان طوله 39م، وعرضه 32م، وبلغت مساحته 1,248م². وتألَّف من أربعة أساكيب (الأروقة العرضية الموازية لجدار القبلة) . امتدت من الغرب إلى الشرق، واثنتي عشرة بلاطة (البلاطة المسافة المحصورة بين أربعة أعمدة. وأُطلق اسم بلاطات فيما بعد على الأروقة الرأسية أي التي تتجه متعامدة نحو جدار القبلة) امتدت من الجنوب إلى الشمال. وعندما ضاقت ضاحية القرويين بعد نحو قرن من تأسيسها، قرر الأمير أحمد بن أبي بكر الزناتي توسعة جامع القرويين، وكتب بهذا الشأن إلى أمير المؤمنين عبدالرحمن الثالث الأموي الأندلسي (277 - 350هـ، 890 - 961م) يقترح عليه الإسهام في هذا المشروع، واعتبرها العاهل الأموي تكريمًا وتشريفًا من حليفه الزناتي، فبعث بقدر كبير من تكاليف التوسعة. وأصبحت المساحة الكلية للجامع نحو 3,996م²، أي بزيادة 2,748م².

استقر الرأي في أوائل القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) ـ إثر مؤتمر ضم العلماء ـ على أن يعهد للقاضي عبد الحق بن معيشة بأمر إصلاح جامع القرويين وتوسعته. فأخطر القاضي العاهل المرابطي علي بن يوسف ابن تاشفين (500-537هـ، 1106-1143م) ، ثم قام بشراء كثير من الأملاك المجاورة للجامع شرقًا وغربًا، وضمها إلى الجامع لتصبح مساحته الكلية هذه المرة 5,846م²، أي بزيادة 1,850م²، وهي مساحته الحالية.

إذا كان جامع القرويين ـ سواء في التوسعة الأولى أو الثانية ـ قد تميز بالزيادة في المساحة، فإنه على عهد الموحدين والمرينيين والوطاسيين والسعديين امتاز بالتأثيث وتعدد المرافق، فازدان بالثريات الكبرى والأجراس الأسبانية، وأُضيفت إليه غرفة للمؤذنين ومرافق أخرى جديدة خاصة برجال القرويين، مثل الصومعة، ومحكمة القاضي، والخزانة، والمدارس. وأعيد النظر في مرافقه على عهد العلويين، وأُصلحت سائر جوانبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت