نظام الدروس والإجازة العلمية. درج الطلاب على أن يتحلقوا حول أساتذتهم في حلقات متعددة، قد تبلغ العشرين حلقة أو تزيد، وربما جلس بين الطلاب علماء رأوا أن من المفيد لهم الاستماع إلى وجهة نظر خاصة لشيخ مجتهد. وربما استمر الدرس الواحد من الشروق إلى الزوال. ويغلب أن يخصص الصباح الباكر للعلوم الشرعية وما بعد الزوال للعلوم الأخرى. وكان أمد هذه المرحلة الدراسية لا يتجاوز سبع سنوات. وكان على هيئة الأوقاف إيواء الطلاب وإعاشتهم. ويتمتع الطلاب بعطلات تتفاوت مددها؛ فإلى جانب يومي الخميس والجمعة، كانت الدروس بالقرويين تعطل أيام الصيف نحو الشهرين ولمدة أسبوعين في الربيع، وأضيفت هذه الأخيرة على عهد العلويين.
ومن أبرز ما عرفته جامعة القرويين في فترة المرينيين والوطاسيين والسعديين (648 - 1076هـ، 1250 - 1665م) نوعٌ من الامتحان الذي يجرى الآن في الدول الحديثة لتخريج الأساتذة المبرزين، وذلك هو نظام الإجازة وكان امتحانًا عسيرًا لا يجتازه سوى الأكفاء.
منظر لمدينة فاس يظهر في مقدمة الصورة سقوف جامعة القرويين، وجانب من ساحة الجامع.