عندما حصلت الدولة المغربية على استقلالها وجدت نفسها أمام جيل متباين التكوين: فريق قصرت ثقافته على الدراسات العربية الإسلامية، وفريق قطعت صلته بهذه الدراسات وقصرت على اللسان الأجنبي وعلومه، فقررت اللجنة الملكية الجديدة سنة 1377هـ، 1957م توحيد البرامج الدراسية لجميع المدارس، بما في ذلك أطوار التعليم بالمعاهد الدينية. وسلم الملك المغربي جامعة القرويين لوزير التربية الوطنية وطلب إليه أن يجعل من القرويين نموذجًا جامعيًا حيًا بدلًا من المدارس العتيقة. ثم تأسس المجلس الأعلى للتربية الوطنية فخطا الخطوات الحاسمة سنة 1380هـ، 1960م. وهكذا انصرفت الجهود إلى تحقيق مبدأ التوحيد في مرحلة أولى للتعليم تكون بمنزلة جذع مشترك تتفرع منه مرحلة ذات شعب في السلك الثانوي الثاني، تفضي حسب مادتها إلى الدراسة في كلية الشريعة أو كلية الآداب أو كلية العلوم، وهذه الكليات هي التي احتضنتها مؤخرًا جامعة القرويين.
انظر أيضًا: المغرب، تاريخ؛ فاس.