فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33050 من 45140

أنفقت أم المؤمنين خديجة كثيرًا من مالها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وساندته بكل ما تملك ووقفت بجانبه تذب عنه كل ما يمسه من سوء، وكفاها شرفًا وفخرًا أن الوحي بدأ ينزل على زوجها وهي في كنفه. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحبها كثيرًا وظل يذكرها حتى مع نسائه من بعدها ويقول: (كانت خديجة خير نساء العالمين، وإن لخديجة بيتًا في الجنَّة من قصب ـ لؤلؤ مجوَّف ـ لا صخَبَ فيه ولا نَصَب وإني لأعرف فضلها ) . يروى أن السيدة عائشة أم المؤمنين قالت لما أخذتها الغيرة من كثرة ذكر الرسول لها: (قد أبدلك الله خيرًا منها. فقال ³:(ما أبدلني خيرًا منها، لقد آمنت بي حين كفر الناس وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ورزقني الله منها الولد ) قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيِّئة أبدًا. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثير الاعتراف بفضل خديجة وجميلها ومعروفها وعشرتها الطيبة معه حتى بعد مماتها. فكان يذبح الذبيحة ويقسمها أنصبة ويبعث ببعضها إلى صاحبات خديجة وفاءً لها وبِرًا بها وكانت عائشة تقول: (ما رأيت خديجة قط ولكني كنت أغار منها أكثر مما أغار من غيرها لكثرة مدحه ³ لها وثنائه عليها) .

توفيت أم المؤمنين خديجة بمكة، قبل الهجرة بثلاثة أعوام، ولها من العمر خمس وستون، ودفنت بالحجون بمكة. وسُمي العام الذي ماتت فيه هي وأبو طالب عم الرسول بعام الحزن لفرط حزنه ³ عليها وعلى عمه، فقد كانا خير معينين وخير مؤازرين له. وتحمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعدهما المصائب والنكبات الثقال وصبر على المكاره حتى سرّى الله عنه بحادث الإسراء والمعراج العظيم.

انظر أيضًا: زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت