كانت قصة التراتيل التي أنشدتها المجموعة على أنغام الموسيقى بدون تمثيل في عام 1873م أول عمل لدفوراك تمت تأديته على خشبة المسرح. وحظي هذا العمل بقدر كبير من الإعجاب والتصفيق. وقدم دفوراك بعد عرض هذا العمل طلبًا للحصول على المنحة التي تقدمها الحكومة للموسيقيين، وأرفق مع طلبه أحد سيمفونياته بغرض تعضيد طلبه. وأُعجِبَ كل المحكِّمين ـ الذين كان من بينهم يوهانس برامز ـ بموهبة دفوراك الموسيقية، مما جعلهم يمنحونه منحة لمدة ثلاث سنوات. وشهدت هذه الفترة بداية العلاقة التي دامت طويلًا بين دفوراك وبرامز الذي استخدم نفوذه لمساعدة دفوراك على نشر أعماله.
ألَّف دفوراك في عام 1878م مجموعته الأولى الشهيرة باسم الرقصات السلافية. وقد عرضت هذه الرقصات في لندن في عام 1879م، مما جعل دفوراك معروفًا في إنجلترا. ومنذ عام 1884م بدأ دفوراك في زيارة إنجلترا مرات عديدة للإشراف على تنفيذ أعماله الأوركسترالية والكورالية.
أصبح دفوراك في عام 1891م أستاذًا لعلم التأليف الموسيقي في الكونسيرفتوار في براغ. وتلقى بعد أن تزايد حجم شهرته ونجاحه في الولايات المتحدة عرضًا للعمل مديرًا للكونسيرفتوار القومي للموسيقى في نيويورك. وشغل دفوراك هذه الوظيفة من عام 1892م حتى عام 1895م، وقام في الفترة نفسها بإدارة وزيارة بعض المراكز التشيكية والسلافية الأخرى في منطقة المدويست.
ألَّف دفوراك أثناء إقامته بالولايات المتحدة قطعة موسيقية بعنوان من العالم الجديد. وكان هذا العمل سيمفونيته التاسعة والأخيرة، ولكن عادة ما تتم الإشارة إلى هذه السيمفونية بوصفها سيمفونيته الخامسة خاصة وأنه بدأ في ترقيم سيمفونياته بعد عام 1880م، واستخدم دفوراك بعض الألحان الزنجية الروحية في سيمفونيته الأخيرة. ولم يقتبس دفوراك بشكل حرفي النوتة الموسيقية للأغاني الشعبية. ولكنه استعارها بشكل جديد واحتفظ بروحها.