وعدّه بعض المؤرخين أحد أربعة من دهاة العرب، وقال الشعبي: دُهاة العرب أربعة: معاوية للأناة، وعمرو بن العاص للمعضلات، والمغيرة بن شعبة للبديهة، وزياد بن أبيه للصغير والكبير. ومن إصلاحاته أنه أمر بفرش الحصى في مسجد الكوفة، ليقوم مقام الحصير، وقسّم جند الشرطة في الكوفة إلى أربعة أقسام تمثل القبائل المختلفة في كل قسم منها دون أن يكون على رأسهم رئيس القبيلة، بل رئيس تعينه الحكومة. وقسّم جند شرطة البصرة إلى خمسة أقسام، بالطريقة نفسها. ومن المرجح أنه صاحب أول مؤلف في المثالب، ويقال: إنه ألّفه ليكون أداة في يد أبنائه للدفاع عما يوجه إلى أصالتهم. وكان الكتاب متداولًا في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) ، وقرّظه الهيثم بن عدي (ت 206هـ، 821م) ، وهذب نصه أبو عبيدة معمر ابن المُثنى (ت 208هـ، 823م) ، ووردت بعض نصوصه في كتاب العرب لابن قتيبة. توفي زياد بالطاعون في الكوفة. انظر: الأموية، الدولة.