فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 604

- وهناك من رجّح المذهب الثاني وبيّن أنه غير مطّرد في جميع ما اُخرج في الصحيحين كابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) ، وتلميذه السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) ، فقد توسطوا، وجمعوا بين تأويل الشرط بالشهرة، وبيان عدم اطّراده في جميع ما أُخرِج في الصحيحين.

بينما رجّح السيوطي (ت ٩١١ هـ) هذا المذهب، وأشار إلى أنه مطّرد فقال: "ولا ينتقض أيضاً ببعض الصحابة المشار إليهم لما سأبينه في محله، فصحّ كلام الحاكم والبيهقي، ولله الحمد" (١) .

قال ابن حجر: "والشرط الذي ذكره الحاكم وإن كان مُنتقِضًا في حق بعض الصحابة الذين أخرج لهم، فإنه مُعتَبر في حق من بعدهم فليس في الكتاب حديث أصل (٢) من رواية من ليس له إلا راو واحد قط" (٣) ، وفي كلام ابن حجر إشارة إلى أن هذا الشرط إنما اُنتقض في روايات بعض الصحابة ممن لا راوي عنه إلا واحد، أما من أخرج لهم البخاري في صحيحه ممن هم دون الصحابي - وكانت روايته في أصول الكتاب دون الشواهد والمتابعات- فهذا الشرط متحقق فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت