فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 604

وساق السخاوي من كلام الحاكم ما يدل على استثناء الصحابة من هذا الشرط فقال: "قد وجدت في كلام الحاكم التصريح باستثناء الصحابة من ذلك، وإن كان مناقضا لكلامه الأول، ولعله رجع عنه إلى هذا، فقال: الصحابي المعروف إذا لم نجد له راويا غير تابعي واحد معروف، احتججنا به، وصححنا حديثه ; إذ هو صحيح على شرطهما جميعا" (١) .

وقد لخَّص أحد الباحثين في رسالته (٢) - والتي كانت عن الإمام الحاكم وكتابه المستدرك- ما توصّل إليه في بحث هذه الجزئية فقال:

"خلاصة الأمر: أن الحاكم يعلم أن الشيخين أخرجا لبعض الصحابة الذين ليس لهم إلا راو واحد، وفي الوقت نفسه هو يذهب إلى أن الأصل الذي بنى الشيخان عليه كتابيهما الإخراج عن الصحابي الذي له أكثر من راو من التابعين - ثم أردف بقوله- والذي عندي في تفسير موقف الحاكم هذا بشعبتيه أمران، لكل شعبة منهما أمر:

- فأما أنه يعلم تخريج الشيخين لبعض الصحابة الذين ليس لهم إلا راو واحد فحق؛ في علمه وفي واقع الأمر (٣) ، غير أنه يمكن أن يضاف إلى ذلك علمه- فيما أرى- أن هؤلاء الذين أخرج لهم الشيخان هم من الصحابة المعروفين، وإن لم يرو عنهم إلا تابعي واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت