ما سبق كان بياناً لمعنى المتابعة والشاهد، ومثال توضيحي ذكره ابن الصلاح أشار فيه إلى أن الشاهد قد يُطلق على المتابعة، وأيّده على ذلك ابن حجر فقال: "وقد تطلق المتابعة على الشاهد، وبالعكس، والأمر فيه سهل." (١) ، فالاختلاف بينهم دائر على راوي الحديث من الصحابة، هل رُوِي الحديث من طريقه أو من طريق صحابي آخر؟ ، وعلى متن الحديث، هل رُوِي بلفظه أو معناه؟ "ويستفاد من ذلك كله التقوية." (٢)
وقد أشار ابن رجب (٣) - رحمه الله- إلى أن المعاضدة لا تقتصر على الأحاديث المرفوعة بل يحتمل كلام الترمذي التقوية بالموقوف حيث قال: "وقول الترمذي ـ رحمه الله ـ يُروى من غير وجه نحو ذلك، لم يقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيحتمل أن يكون مراده
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل أن يحمل كلامه على ظاهره، وهو أن يكون معناه يُروى من غير وجه، ولو موقوفاً، ليستدل بذلك على أن هذا المرفوع له أصل يعتضد به" (٤) .