والمخالفة تعتبر مُخِلّة برواية الراوي، حيث تُعدُّ - والتفرد كذلك- مما يُستعان به على إدراك علل الحديث.
وإن كانت المخالفة تدخل ضمن التفرّد إلا أنها نوع خاص منه، وقد مثّل ابن الصلاح للفرد المخالف بقوله:
"مثال الأول - وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات -: رواية مالك عن الزهري عن علي بن حسين (١) عن عُمر بن عثمان (٢) عن أسامة بن زيد (٣) ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) ) (٤) فخالف مالك غيره من
الثقات في قوله عُمر ابن عثمان - بضم العين-. وذكر مسلم صاحب الصحيح في كتاب (التمييز) (٥) ، أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه: عَمْرو بن عثمان، يعني: بفتح العين، وذكر أن مالكاً كان يشير بيده إلى دار عمر بن عثمان، كأنه عَلِم أنهم يخالفونه. وعَمْرو