فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 604

وعُمر جميعا: ولدا عثمان، غير أن هذا الحديث إنما هو عن عَمرو بفتح العين، وحكم مسلم وغيرُه على مالك بالوهم فيه، والله أعلم ". (١)

وقد تُعقِّب في هذا المثال، فمن وافقه في كون المنكر والشاذ بمعنى واحد، تعقّبه بأنه " لا يلزم من تفرد مالك بقوله في الإسناد عمر أن يكون المتن منكراً، فالمتن على كل حال صحيح؛ لأن عمر وعمرا كلاهما ثقة " (٢) فالحديث ليس بمنكر، ولم يُطلق عليه أحد اسم النكارة ... والمتن ليس بمنكر، وغايته أن يكون السند منكرا، أو شاذا لمخالفة الثقات لمالك في ذلك (٣) .

وأما ابن حجر - ومن سار على نهجه (٤) من التفريق بين الشاذ والمنكر، وترجيح إطلاق الشذوذ على مخالفة الثقة لغيره من الثقات، وإطلاق النكارة على مخالفة الضعيف- فقد استدرك على ابن الصلاح تمثيله للمنكر بمخالفة الإمام مالك لغيره، فقال:

" وإذا تقرر كون هذا - أيضا - لا يصلح مثالا للمنكر فلنذكر مثالا للمنكر غيره. وقد ذكر الحافظ العلائي في هذا المقام حديث هشام بن سعد (٥) عن

الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أفطر في رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت