وقد ذكر البقاعي في النكت أن مراد الخليلي بقوله: (صحيح معلول) أي: كأن يظهر أن فيه علة، فيتبين بعد ذلك بالفحص أنه ليس له علة، ... فيسميه معلولا باعتبار ما كان عليه، وصحيحا باعتبار ما آل به النظر إليه ... ، وهذا عكس المعلول سواء، فإن المعلول ما كان ظاهره السلامة، فاطلع فيه بعد الفحص على عوار. (١)
"فمراد الخليلي بالصحيح المعلول إذاً هو: المتن الصحيح الذي جاء بسند فيه علة نحو الإرسال، أو الإنقطاع، أو الإعضال، ثم جاءت طريق من نفس المخرج تُبيِّن أن الحديث موصول صحيح من طريق الثقات." (٢)
أي: "بعض الأحاديث التي يكون ظاهرها العلة ثم وُجِد ما يصححها." (٣)
ومن الأمثلة على العلل غير القادحة:
ما ابتدأ الدارقطني به كتابه (التَّتبع) حيث قال: "ابتداء ذكر أحاديث معلولة اشتمل عليها كتاب البخاري ومسلم أو أحدهما بينت عللها والصواب منها." (٤)
فالدارقطني يصف الأحاديث التي استدركها على الشيخين بكونها معلولة، مع أنها علل غير قادحة، حيث "عُرِف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له، أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما" . (٥)