- ولو دققنا لوجدنا أنهم خصّوا بالأكثرية في أمثلة مدرج المتن- بعد المدرج في آخره- المدرج في وسط المتن لتفسير الغريب، حيث قال السخاوي: "ثم قد يكون تفسير الغريب في الخبر، وهو الأكثر; كحديث النهي عن نكاح الشغار (١) ، ... " (٢) ، وكذلك جاء قول السيوطي بأكثرية أمثلة مدرج الوسط في المتن بعد أن ذكر عدداً من الأمثلة المدرجة؛
لتفسير غريب الحديث (٣) ، ويؤيد ذلك قول الجزائري: "وأما المدرج في أثناء الحديث فهو كثير إذا نظر إلى ما أدرج لتفسير الألفاظ الغريبة." (٤)
- ولعل تفاوت الأمثلة يتعلّق بمدى اتفاق العلماء ونقاد الحديث على إثبات الإدراج ونفيه، حيث نجد ابن دقيق العيد يقول بتضعيف القول بالإدراج في أول الحديث ووسطه، فقال: "مما يَقوَى فيه أن يكون كلام الراوي أتى بعد انقضاء كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - متصلا بآخره.
ومما قد يَضعُف فيه: أن يكون مدرجاً في أثناء لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم -. لا سيما أن كان مقدماً على اللفظ المروي، أو معطوفاً عليه بواو العطف، " (٥)