وقال تلميذه الذهبي: "ويبعد الإدراج في وسط المتن" (١) ، "بمعنى: أنه يندر، لا أنه لا يقع" (٢) ؛ إلا أن ابن حجر يرى أن تضعيف ابن دقيق العيد فيه نظر، وعقّب بقوله: "إنه إذا ثبت بطريقه أن ذلك من كلام بعض الرواة لا مانع من الحكم عليه بالإدراج.
وفي الجملة إذا قام الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن ذلك، فسواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر، فإن سبب ذلك الاختصار من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء من بعده فيرويه مدمج من غير تفصيل فيقع ذلك." (٣)
- ثم إن الأسباب التي حملت الراوي على الإدراج في الحديث، تتعدد وتختلف من حديث لآخر، فمن الأسباب الحاملة على الإدراج:
١ - أن يريد الراوي بذلك تفسير بعض الألفاظ الغريبة الواردة في متن الحديث النبوي (٤) ، فيحملها عنه بعض الرواة من غير تفصيل لتفسير تلك الألفاظ.
"كحديث الزهري، عن عائشة -رضي الله عنها-: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحنث في غار حراء - وهو التعبد- الليالي ذوات العدد ... ) ) (٥) ،