فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (مَهْيَعَةُ) بوزن عَلْقَمة، وقيل: بوزن لَطِيفة، قاله في "الفتح" ، وقال النوويّ - رحمه الله -: هي بفتح الميم، وإسكان الهاء، وفتح المثناة تحتُ، وحَكَى القاضي عياض عن بعضهم كسر الهاء، والصحيح المشهور إسكانها، وهي على نحو ثلاث مراحل من مكة على طريق المدينة. انتهى (١) .
وقوله: (وَهِيَ الْجُحْفَةُ) تفسير للمراد بالمهيعة، قال في "الفتح": وسُمّيت الجحفة؛ لأن السيل أجحف بها، قال ابن الكلبيّ: كان العماليق يسكنون يَثْرِب، فوقع بينهم وبين بني عَبِيل - بفتح المهملة، وكسرة الموحدة - وهم إخوة عاد حَرْبٌ، فأخرجوهم من يثرب، فنزلوا مَهْيَعة، فجاء سيل فاجتحفهم؛ أي: استأصلهم، فسميت الجحفة. انتهى (٢) .
وقوله: (وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ. . . إلخ) معنى "زعموا" ؛ أي: قالوا، والزعم يُستعمَل بمعنى القول المحقَّق، وقوله: "ولم أسمعه" جملة معترضة بين اسم "أنّ" وخبرها، وهو "قال" .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٠٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: وَأخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ" ) .
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، تقدّم قريبًا.