فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النوويّ - رحمه الله - (١) ، وهو تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨١٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا قِيلَ لَهُ: الْإِحْرَامُ مِنْ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: الْبَيْدَاءُ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ، حِينَ قَامَ بِهِ بَعِيرُهُ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل باب.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
وقوله: (حِينَ قَامَ بِهِ بَعِيرُهُ) - بفتح الموحّدة، وكسر العين المهملة -: مثلُ الإنسان يقع على الذكر والأنثى، يقال: حَلَبت بَعِيري، والْجَمَلُ بمنزلة الرجل يختص بالذكر، والناقة بمنزلة المرأة تختص بالأنثى، قاله الفيّوميّ - رحمه الله - (٢) .
قال الجامع عفا الله عنه: تبيّن بما ذُكر من أن البعير يُطلق على الذكر والأنثى أنه لا تخالف بين هذه الرواية، والرواية السابقة بلفظ: "ثم إذا استوت به ناقته قائمةً عند مسجد ذي الحليفة أَهَلَّ" ، فالمراد بالبعير هنا هي الناقة، وبمعنى ذلك الرواية التي قبلها: "كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أَهَلّ" ، فالراحلة هي الناقة، وقد ذكر أهل اللغة أن الراحلة تُطلق أيضًا على الذكر والأنثى (٣) .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .