فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٣ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم في السند الماضي.
٤ - (عُرْوَةُ) بن الزبير، تقدّم قريبًا.
٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين - رضي الله عنها -، تقدّمت أيضًا قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خُماسيّات المصنّف - رحمه الله -.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين من الزهريّ، والباقيان مكيّان.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، عن خالته.
٥ - (ومنها) : أن عروة أحد الفقهاء السبعة، وعائشة - رضي الله عنها - من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -) أنها (قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية القاسم عنها التالية: "كنت أطيّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" .
قال وليّ الدين - رحمه الله -: حقيقة قولها: "كنت أطيّب إلخ" تطييب بدنه، ولا يتناول ثيابه، وقد دل على اختصاص ذلك ببدنه الرواية التي فيها: "حتى أجد وبيص الطيب في رأسه، ولحيته" ، وقد اتفق الشافعيّة على أنه لا يستحبّ تطييب الثياب عند إرادة الإحرام، وشذّ المتولي، فحكى قولًا باستحبابه، وصححه في "المحرّر" ، و "المنهاج" ، وفي جوازه خلاف عندهم، والأصحّ الجواز، فإذا قلنا بجوازه، فنزعه، ثم لبسه، ففي وجوب الفدية وجهان، صحح البغويّ وغيره الوجوب. انتهى كلام وليّ الدين.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: لا دليل على منع تطييب الثياب عند الإحرام، والأعجب تصحيح البغويّ وجوب الفدية؛ فأين الدليل على ذلك من الكتاب، أو السنة، أو الإجماع؟ والله تعالى أعلم.
(لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ) قال النوويّ - رحمه الله -: ضبطوا "لِحُرْمِهِ" بضم الحاء وكسرها، وقد سبق بيانه في "شرح المقدمة" ، والضم أكثر، ولم يذكر الهرويّ