فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16749 من 30125

(أَنْ يَزْرَعَهَا) بفتح أوله مبنيًّا للفاعل؛ أي: يزرع أرضه بنفسه (أَوْ يُزْرِعَهَا) بضمّ أوله مبنيًّا للمفعول؛ أي: يُعطيها لغيره لِينتفع بزراعتها (وَكَرِهَ كِرَاءَهَا) الظاهر أنه الكراء المذكور، من الثلث، والربع، والطعام المسمّى، فيكون عطفه على ما قبله للتاكيد، وقوله: (وَمَا سِوَى ذَلِكَ) يَحْتَمِل أن يكون معطوفًا على ما قبله، فيكون المعنى: وكره المذكور، وغير ذلك، مما يُفسدُ العقدَ، كان يؤاجره على الماذيانات، وأقبال الجداول، كما يأتي في الباب التالي: "كان الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤاجرون على الماذيانات، وأقبال الجداول، فيسلم هذا، ويَهلك هذا، ويسلم هذا، ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراءٌ إلا هذا، فلذلك زجر عنه" .

ويَحْتَمِل أن يكون "ما سوى ذلك" مبتدأ خبره محذوف، تقديره: جائزٌ، يعني أن ما سوى ما ذُكر من الثلث، والربع، والطعام المسمّى، جائز أن يكون أجرة للأرض، وذلك مثل الدراهم، والدنانير المسمّى، فيكون بمعنى قول رافع - رضي الله عنه - في الباب التالي، لَمّا سئل عن كرائها بالدينار والدرهم، قال: "أما بالذهب والورِق، فلا باس به" ، وبمعنى قوله الآتي أيضًا: "فأما شيء معلوم، مضمون، فلا بأس به" ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.

مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث رافع بن خَدِيج، عن رجل من عمومته - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٣٩٣٨ و ٣٩٣٩ و ٣٩٤٠ و ٣٩٤١ و ٣٩٤٢ و ٣٩٤٣] (١٥٤٨) ، و (البخاريّ) في "الحرث والمزارعة" (٢٣٣٩ و ٢٣٤٦ و ٢٣٤٧) ، و (أبو داود) في "البيوع والإجارات" (٣٣٩٥ و ٣٣٩٦) ، و (النسائيّ) في "البيوع" (٧/ ٤١ - ٤٢) ، و "الكبرى" (٣/ ٩٧) ، و (ابن ماجه) في "الرهون" (٢٤٦٥) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤٦٥ و ٤/ ١٦٩) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٤/ ٢٤٨) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٣١٥) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٣١) ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت