فهرس الكتاب
الْجَدَاوِل، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْع، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، ويَسْلَمُ هَذَا، ويهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيءٌ مَعْلُومٌ، مَضْمُونٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧) وقيل: (١٩١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
والباقون ذُكروا في السند الماضي، والباب الماضي، و "إسحاق" هو: ابن راهويه.
شرح الحديث:
(عَنْ رَبِيعَةَ بْن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) المعروف بربيعة الرأي؛ أنه (حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الأَنصَارِيُّ) الزُّرَقيّ (قَالَ: سَأَلتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ) - رضي الله عنه - (عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ) أي: عن حكم مؤاجرتها (بِالذَّهَبِ وَالْوَرِق، فَقَالَ) رافع: (لَا بَأَسَ بِهِ) أي: لا حرج، ولا إثم فيه (إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ) وفي بعض النسخ: "بما على الماذيانات" ؛ أي: على مسائيل الماء، وقد تقدّم ضبطها، والاختلاف في معناها، فلا تنس. (وَأقبَالِ الْجَدَاوِلِ) بفتح الهمزة: جمع قُبُل بضمّتين: وهو ما أقبل من كلّ شيء، والمراد به هنا: أوائل الجداول، ورؤوسها، وما يَنْبُت عليها من العشب، وقيل: جمع قَبَل بفتحتين، وهو الكلأ في مواضع من الأرض، كذا في "مجمع البحار" (١) .
و "الجداول": جمع جَدْول، وهو النهر الصغير؛ كالساقية (وَأَشيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ) كأن يستثني ما على الربيع، وهو الساقية الصغيرة، وجمعه أربعاء؛ كنبيّ وأنبياء، ورِبْعان؛ كصبيّ وصِبْيان.
وفي رواية النسائيّ: "عن رافع بن خَديج، قال: حدّثني عَمِّي أنهم كانوا يُكرون الأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يَنْبُتُ على الأربعاء، وشيء من الزرع، يَستثني صاحب الأرض، فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.