فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17642 من 30125

كلاهما عن عامر بن سعد، وكذا أوّلهما من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، ومن طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعد. انتهى (١) .

وقال النوويّ رحمه الله: قوله: "أفأتصدق بثلثي مالي؟ " يَحْتَمِل أنه أراد بالصدقة الوصية، ويَحْتَمِل أنه أراد الصدقة المنجَّزة، وهما عندنا، وعند العلماء كافّةً سواءٌ، لا ينفذ ما زاد على الثلث إلا برضا الوارث، وخالف أهل الظاهر فقالوا: للمريض مرض الموت أن يتصدق بكل ماله، ويتبرع به كالصحيح، ودليل الجمهور ظاهر حديث: "الثلث كثير" ، مع حديث الذي أعتق ستة أعبد في مرضه، فأعتق النبيّ -صلى الله عليه وسلم- اثنين، وأَرَقَّ أربعةً (٢) ، رواه مسلم.

(قَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ( "لَا" ) ؛ أي: لا ينبغي لك أن تتصدّق بثلثي مالك (قَالَ) سعد (قُلْتُ: أفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟) ؛ أي: نصفه، وفي الرواية الآتية: "قلت: فالنصفِ؟ " ، وهو بالجرّ عطفًا على قوله: "بثلثي مالي" ؛ أي: فأتصدّق بالنصف؟ وهذا رجّحه السهيليّ، وقال الزمخشريّ: هو بالنصب على تقدير فعل؛ أي: أُسمّي الشطر؟ أو: أُعيّن الشطر، ويجوز الرفع على تقدير: أيجوز الشطرُ.

(قَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ( "لَا، الثُّلُثُ) هكذا هذه الرواية فيها اختصار، يوضّحه ما في الرواية الآتية: " قال: فالثلث؟، قال: الثلث، والثلث كثير ".

قال النوويّ رحمه الله: " كثير " بالمثلثة، وفي بعض الرواية بالموحّدة، وكلاهما صحيح، قال القاضي عياض: يجوز نصب " الثلث " الأول، ورفعه، أما النصب فعلى الإغراء، أو على تقدير: افْعَل؛ أي: أَعْطِ الثلثَ، وأما الرفع فعلى أنه فاعل؛ أي: يكفيك الثلثُ، أو أنه مبتدأ، وحُذِف خبره، أو خبرٌ محذوف المبتدأ. انتهى (٣) .

وقال في " الفتح ": قوله: " قلت: الثلثُ؟، قال: فالثلثُ، والثلث كثير " كذا في أكثر الروايات، وفي رواية الزهريّ عند البخاريّ في " الهجرة ": " قال: الثلثُ يا سعد، والثلث كثير"، وفي رواية عائشة بنت سعد عن أبيها عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت