فهرس الكتاب
أختي مليكة، وامرأة منا يقال لها: أم عفيف بنت مسروح، تحت حَمَل بن النابغة، فضربت أم عفيف مليكة، ووقع في رواية عكرمة، عن ابن عباس في آخر هذه القصة، قال ابن عباس: "إحداهما مليكة، والأخرى أم غُطيف" ، أخرجه أبو داود، والنسائيّ، وبالآخر جزم الخطيب في "المبهمات" ، وزاد بعض شُرّاح "العمدة": وقيل: أم مكلف، وقيل: أم مليكة. انتهى ما في "الفتح" بتصرّف (١) .
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "أم عفيف" هكذا نسخة "الفتح" ، والذي عند النسائيّ، وأبي داود: "أم غُطيف" ، بِالْغَين المعجمة، وفي "الإصابة": "أم عفيف" ، ويقال: أم غُطيف بنت مسروح الهذليّة، زوج حَمَل بن مالك الهُذليّ، تقدّم ذكرها في مليكة. انتهى.
(سَقَطَ مَيِّتًا) ؛ أي: بعد أن ضربتها، ففي رواية يونس التالية: "رمت إحداهما الأخرى بحجر" ، وفي حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - الآتي: "ضربت ضرّتها بعمود فُسطاط، فقتلتها" .
(بِغُرَّةٍ) متعلّق بـ "قضى" (عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ) المشهور تنوين "غُرّة" ، وما بعده بدل منه، أو عطف بيان، ورواه بعضهم بالإضافة، و "أو" للتقسيم، لا للشكّ، فإن كلًّا من العبد، والأمة يقال له: "غُرّة" ، إذ الغرّة اسم للإنسان المملوك، ويُطلق على مَعانٍ أُخَر أيضًا، قاله السنديّ.
وقال في "المغني" (٢) : يقال: غُرَّةٌ، عبدٌ بالصفة، وغُرَّةُ عبدٍ بالإضافة، والصفة أحسن؛ لأن الغرة اسم للعبد نفسه، قال مهلهل [من الرجز] :
كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ … حَتَّى يَنَال الْقَتْلُ آلَ مُرَّهْ
وقال النوويّ - رحمه الله -: قوله: "بغرّة عبد" ، ضبطناه على شيوخنا في الحديث والفقه، "بغرة" بالتنوين، وهكذا قيّده جماهير العلماء في كتبهم، وفي مصنفاتهم في هذا، وفي شروحهم، وقال القاضي عياض: الرواية فيه "بغرة" بالتنوين، وما بعده بدل منه، قال: ورواه بعضهم بالإضافة، قال: والأول أوجَه وأقْيَس،