فهرس الكتاب
هشام بن عروة، عن أبيه، قال: الفرس غرة، وكأنهما رأيا أن الفرس أحقّ بإطلاق لفظ الغرة من الآدميّ.
ونقل ابن المنذر، والخطابيّ عن طاوس، ومجاهد، وعروة بن الزبير: الغرة عبد، أو أمة، أو فرس، وتوسّع داود، ومن تبعه من أهل الظاهر، فقالوا: يجزئ كل ما وقع عليه اسم غرة، والغرة في الأصل البياض، يكون في جبهة الفرس، وقد استعمل للآدميّ في الحديث المتقدم في الوضوء: "إن أمتي يُدْعَون يوم القيامة غُرًّا. . ." ، وتُطلق الغرة على الشيء النفيس آدميًّا كان، أو غيره، ذكرًا كان، أو أنثى، وقيل: أُطلق على الآدمي غرةٌ؛ لأنه أشرف الحيوان، فإن محل الغرة الوجه، والوجه أشرف الأعضاء. انتهى (١) .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٣٨٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا، وَمَنْ مَعَهُمْ، وَقَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ نَعْقِلُ؟ (٢) ، وَلَمْ يُسَمِّ حَمَلَ بْنَ مَالِكٍ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الكسّيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) فاعله ضمير معمر، وكذا فاعل "لم يَذكُر" .