فهرس الكتاب
عمله بعينه، أو لشدّة اهتمامه بالرؤية، واستغراقه فيها، كأن جميع بدنه صار عينًا، انتهى (١) .
(عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَأَنَاخَهُ) ؛ أي: أبركه، والْمُناخ بالضمّ: مبرَك الإبل. (ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا) - بفتح الطاء، واللام، وبالقاف -: هو العقال، من جلد، (مِنْ حَقَبِهِ) - بفتح الحاء، والقاف -: هو حبل يُشدّ على بطن البعير، مما يلي مؤخّره (٢) ، والمواد: أنه أخرج عقالًا من تحت الحبل المشدود على بطن البعير.
قال القاضي عياض - رحمه الله -: لم يُرْوَ هذا الحرف إلا بفتح القاف، قال: وكان بعض شيوخنا يقول: صوابه بإسكانها؛ أي: مما احتَقبه خلفه، وجعله في حقيبته، وهي الرِّفَادة في مؤخَّر الْقَتَب، ووقع هذا الحرف في "سنن أبي داود": "حَقْوه" ، وفسَّره: "مُؤَخَّره" ، قال القاضي: والأشبه عندي أن يكون "حقوه" في هذه الرواية: حُجْزته، وحزامه، والحقو: مَعْقِد الإزار من الرجل، وبه سُمّي الإزار حِقْوًا، ووقع في رواية السمرقنديّ - رحمه الله - في مسلم: "من جعبته" بالجيم، والعين، فإن صحّ، ولم يكن تصحيفًا، فله وجه بأن عَلّقه بجعبة سهامه، وأدخله فيها. انتهى (٣) .
(فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْم، وَجَعَلَ يَنْظُرُ) وفي رواية البخاريّ: "فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل" ، في رواية النسائيّ: "فلما طَعِمَ انسَلّ" .
(وَفِينَا ضَعْفَةٌ) قال النوويّ: - رحمه الله -: ضبطوه على وجهين: الصحيح المشهور، ورواية الأكثرين بفتح الضاد، وإسكان العين؛ أي: حالةُ ضُعْف، وهُزَال، قال القاضي عياض - رحمه الله -: وهذا الوجه هو الصواب، والثاني: بفتح العين: جمع ضَعِيف، وفي بعض النسخ: "وفينا ضُعْفٌ" بحذف الهاء. انتهى (٤) .
وقوله: (وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ) ؛ أي: ضَعف في المركوب، وفي بعض النسخ: