فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19215 من 30125

وهو: فَزَارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غَطَفَان، وهي قبيلة كبيرة من قيس عيلان، يُنسب إليها خلق كثير، قاله في "اللباب" (١) .

[تنبيه] : كانت هذه الغزوة في شعبان سنة سبع من مُهاجَر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قاله ابن سعد - رحمه الله - (٢) .

(وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ) جملة في محلّ نصب على الحال؛ أي: والحال أن الأمير علينا هو أبو بكر الصدّيق - رضي الله عنه -، (أَمَّرَهُ) بشديد الميم؛ أي: جعله أميرًا (رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ) مرفوع على أنه اسم "كان" ، وخبره الظرف قبله.

وقال القاضي عياض - صلى الله عليه وسلم -: قوله: "فلما كان بيننا وبين الماء ساعة" كذا للجماعة، وعند الهوزنيّ: "بيننا وبين المساء ساعة" ، وكلاهما صحيح؛ لأن الماء موضع اجتماعهم، والمساءُ أيضًا وقت هدوئهم، وسكونهم، واجتماعهم لمائهم، لكن قوله: "أمرنا أبو بكر، فعرّسنا، ثم شنّ الغارة … إلخ" يدلّ على صواب رواية غيره، فإنما يكون التعريس بالليل، وهو النزول فيه، وكذلك الغارات إنما عادَتُهم بها مع الصباح. انتهى (٣) .

قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى أن الرواية بلفظ "المساء" غير صحيحة؛ لأن قوله: "عرّسنا" يُبعده، وأيضًا فقد صحّ أنهم أغاروا في الصبح، لا في المساء، ففي "صحيح ابن حبّان": "فلما صلّينا الصبح أمرنا أبو بكر بشنّ الغارة" ، فهذا صريح في أنهم أغاروا في الصبح، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.

(أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَرَّسْنَا) - رضي الله عنه -؛ أي: أمرنا بالتعريس؛ لنستريح من تعب الطريق، حتى نواجه العدوّ بنشاط.

وقوله: "فَعَرَّسْنَا": بتشديد الراء، من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل؛ للاستراحة قليلًا، ثم يرتحل، قال أبو زيد: وقالوا: عَرّسَ القومُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت