فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20126 من 30125

حَرَصَ، كضربَ، وسَمِعَ، فهو حَرِيصٌ. انتهى (١) .

وقال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: يقال: حَرِص، بفتح الراء، وكسرها، والفتح أفصح، وبه جاء القرآن، قال الله تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣) } [يوسف: ١٠٣] . انتهى (٢) .

وفي رواية: "لا نستعمل على عملنا من أراده" ، وفي رواية: "من سألنا" ، بفتح اللام، وفي رواية: "فقال: إنّ أخْوَنَكم عندنا من يطلبه، فلم يستعن بهما في شيء حتى مات" ، أخرجه أحمد، من رواية إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن أبي بُردة، وأدخل أبو داود بينه وبين أبي بردة رجلًا، قاله في "الفتح" (٣) .

قال العلماء: والحكمة في أنه لا يُوَلَّى مَن سأل الولاية أنه يُوكَل إليها، ولا تكون معه إعانة، كما صُرِّح به في حديث عبد الرَّحمن بن سمرة - رضي الله عنه - السابق، وإذا لَمْ تكن معه إعانة لَمْ يكن كُفؤًا، ولا يُوَلَّى غيرُ الكفء، ولأن فيه تُهْمة للطالب، والحريص، والله تعالى أعلم.

قال الجامع عفا الله عنه: حديث أبي موسى الأشعريّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه، وستأتي بقية مسائله في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى -.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:

[٤٧١٠] ( … ) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ حَاتِمٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَريِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، فَكِلَاهُمَا سَأَل الْعَمَلَ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَاكُ، فَقَالَ: "مَا تَقُولُ يَا؟ " مُوسَى، أَو يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ "، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أنفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، قَالَ: وَكَأَنِّي أنظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت