فهرس الكتاب
مقدّرة، أو الوقت، قاله الطيبيّ (١) ؛ أي: لئلا يُذكر. . . إلخ، أو وقت عدم ذكر اسم اللَّه عليه.
(وَإِنَّهُ) ؛ أي: الشيطان (جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ؛ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا) ؛ أي: يجعل الطعام الحاضر حلالًا له، (فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ؛ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا ") قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا هو في معظم الأصول: " يدها "، وفي بعضها: " يدهما "، فهذا ظاهر، والتثنية تعود إلى الجارية والأعرابيّ، ومعناه: إن يدي في يد الشيطان مع يد الجارية والأعرابيّ، وأما على رواية " يدها " بالإفراد فيعود الضمير على الجارية، وقد حَكَى القاضي عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ- أن الوجهَ التثنيةُ، قال النوويّ: والظاهر أن رواية الإفراد أيضًا مستقيمة، فإن إثبات يدها لا ينفي يد الأعرابيّ، وإذا صحّت الرواية بالإفراد وجب قبولها، وتأويلها على ما ذكرناه، واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٢) ، وهو بحث نفيسٌ، واللَّه تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث حُذيفة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٢٤٨ و ٥٢٤٩ و ٥٢٥٠] (٢٠١٧) ، و (أبو داود) في " الأطعمة " (٣٧٦٦) ، و (النسائيّ) في " الكبرى " (٤/ ١٧٣) وفي " عمل اليوم والليلة " (٢٧٣) ، و (أحمد) في " مسنده " (٥/ ٣٨٢ و ٣٩٧) ، و (أبو عوانة) في " مسنده" (٥/ ١٦١) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : أن فيه ما يدلّ على مشروعية التسمية عند الطعام والشراب، وعلى بَرَكتها، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: فيه استحباب التسمية في ابتداء الطعام، وهذا مُجْمَع عليه.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قوله: مجمع عليه، فيه نظر لا يخفى، فقد تعقّبه