فهرس الكتاب
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث سلمة بن الأكوع -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٢٥٧] (٢٠٢١) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصن??فه" (٥/ ١٣٢) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٤٥ - ٤٦ و ٥٠) ، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٩٧) ، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١/ ١٤٩) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٦٢٣٥) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥١٢ و ٦٥١٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٦٣ - ١٦٤) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢٧٧) و "دلائل النبوّة" (٦/ ٢٣٨) و "شُعَب الإيمان" (٥/ ٧٧) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان وجوب الأكل باليمين، قال الشوكانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: فيه النهي عن الأكل والشرب بالشمال، والنهي حقيقة في التحريم، كما تقرر في الأصول، ولا يكون لمجرد الكراهة فقط إلا مجازًا، مع قيام صارف.
وقال النوويّ: فيه استحباب الأكل والشرب باليمين، وكراهتهما بالشمال، قال المباركفوريّ: بل في هذا الحديث وجوب الأكل والشرب باليمين، كما قال الشوكانيّ، ويدل على الوجوب قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه. . . " الحديث، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لعُمر بن أبي سلمة: "كُلْ بيمينك" ، فإن الأصل في الأمر الوجوب. انتهى (١) .
٢ - (ومنها) : جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعيّ بلا عذر، قاله النوويّ، وقال في "الفتح" في ذكر الأقوال في لعن الفاسق المعيَّن ما حاصله: المنع مطلقًا، وقيل: إن المنع خاصّ بما يقع في حضرة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لئلا يتوهم الشارب عند عدم الإنكار أنه مستحقّ لذلك، فربما أوقع الشيطان في قلبه ما يتمكن به من فتنة، وإلى ذلك الإشارة بقوله في حديث أبي هريرة: "لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم" ، وقيل: المنع مطلقًا في حقّ من أقيم عليه الحدّ؛