فهرس الكتاب
فَقُلْ هُمْ عُبَيْدُ اللهِ عُرْوَةُ قَاسِمٌ … سَعِيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلَيْمَانُ خَارِجَهْ
وقال الحافظ العراقيّ - رحمه الله - في "ألفيّة الحديث":
وَفِي الْكِبَارِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ … خَارِجَةُ الْقَاسِمُ ثُمَّ عُرْوَةُ
ثُمَّ سُلَيْمَانُ عُبَيْدُ اللهِ .... سَعِيدُ وَالسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ
إِمَّا أَبُو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ … أَوْ فَأَبُو بَكْرٍ خِلَافٌ قَائِمُ
وفيه أيضًا أبو سعيد الخُدريّ - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة المجموعين في قولي:
الْمُكْثِرُونَ فِي رِوَايَةِ الْخَبَرْ … مِنَ الصَّحَابَةِ الأَكَارِمِ الْغُرَرْ
أَبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَرْ … فَأَنَسٌ فَزَوْجَةُ الْهَادِي الأَبَرّ
ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلِيهِ جَابِرُ … وَبَعْدَهُ الْخُدْرِيُّ فَهْوَ آخِرُ
وهذا كلّه تقدّم غير مرّة، وإنما أعدته تذكيرًا؛ لطول العهد به، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتصغير بن عبد الله بن عُتبة، وصرّح في رواية للبخاريّ بتحديث عبيد الله للزهريّ، ولفظه: "عن الزهريّ قال: حدّثني عبيد الله بن عبد الله" . (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريّ - رضي الله عنه -، وصرّح عند البخاريّ بالسماع، ولفظه: "أنه سمع أبا سعيد الخدريّ يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى. . ." . (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ) "الاختناث": افتعال من الْخَنْث، بالخاء المعجمة، والنون، والثاء المثلثة، وهو الانطواء، والتكسر، والانثناء، و "الأسقية": جمع السِّقاء، والمراد به المتَّخَذ من الأَدَم، صغيرًا كان، أو كبيرًا، وقيل: القربة قد تكون كبيرة، وقد تكون صغيرة، والسقاء لا يكون إلا صغيرًا، قاله في "الفتح" (١) .
وقال النوويّ - رحمه الله -: قوله: "نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اختناث الأسقية" ، وقال في الرواية الأخرى: "واختناثها أن يُقلَب رأسها، حتى يُشْرَب منه" ،