فهرس الكتاب
لأجل الإضافة. انتهى (١) ؛ أي: لإضافة "تسعة" إلى "اسم" .
زاد في رواية همّام بن منبّه التالية: "مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا" برفع "مائةٌ" ، ونَصْبه على البدل في الروايتين؛ يعني: رواية: "لله تسعة وتسعون" ، ورواية: "إن لله تسعةً وتسعين" .
وقوله: "إلا واحدًا" هكذا في رواية مسلم بالتذكير، ووقع عند البخاريّ بلفظ "واحدةٍ" بالتأنيث، فقال: فقال ابن بطال: كذا وقع هنا، ولا يجوز في العربية، قال: ووقع في رواية شعيب في "الاعتصام": "إلا واحدًا" بالتذكير، وهو الصواب.
وتعقّبه الحافظ، فقال: كذا قال، وليست الرواية المذكورة في "الاعتصام" بل في "التوحيد" ، وليست الرواية التي هنا خطأ، بل وَجّهوها، وقد وقع في رواية الحميديّ هنا: "مائة غير واحد" بالتذكير أيضًا، وخُرِّج التأنيث على إرادة التسمية، وقال السهيليّ: بل أنَّث الاسم؛ لأنه كلمة، واحتَجَّ بقول سيبويه: الكلمة: اسم، أو فعل، أو حرف، فسمَّى الاسم كلمة، وقال ابن مالك: أنَّث باعتبار معنى التسمية، أو الصفة، أو الكلمة.
وقد اختلف العلماء في حكمة قوله: "مائة إلا واحدًا" بعد قوله: "تسعة وتسعون اسمًا" ، قيل: لدفع الالتباس بسبع وسبعين، وللاحتياط فيه بالزيادة والنقصان (٢) ، وسيأتي تمام البحث في ذلك في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى -.
(مَنْ حَفِظَهَا) قال في "العمدة": المراد بالحفظ: القراءة بظهر القلب، فيكون كناية عن التكرار؛ لأن الحفظ يستلزم التكرار، وقيل: معناه: العمل بها، والطاعة بمعنى كل اسم منها، والإيمان بها، ومعنى الرواية الأخرى: "من أحصاها": عدّها في الدعاء بها، وقيل: أحسنَ المراعاة لها، والمحافظة على ما تقتضيه، وصدَّق معانيها، وقيل: من أحصاها؛ أي: كرر مجموعها. انتهى (٣) .
وقال المناويّ - رحمه الله -: "من أحصاها": حفظها، أو أطاق القيام بحقّها، أو