فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29455 من 30125

الدعاء عليه؛ لأنه مُعادٍ، وكافر يدّعي الرسالة لنفسه، فهو كافر مستحقّ للعن، فتأمل، واللَّه تعالى أعلم.

(أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " فَقَالَ) ابن صيّاد: (لَا) ؛ أي: لا أشهد بذلك، (بَلْ تَشْهَدُ) أنت يا محمد (أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) -رضي اللَّه عنه-: (ذَرْنِي) ؛ أي: اتركني (يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى أَقْتُلَهُ) ؛ أي: كي أقتله؛ لأنه يستحقّ القتل لكفره، (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى) ؛ أي: تعتقد أنه الدجال الذي يفتن الناس، (فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ ") ؛ أي: لأن الذي يقتله هو عيسى عليه السلام، واللَّه تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٧٣١٧ و ٧٣١٨] (٢٩٢٤) ، و (أحمد) في " مسنده " (١/ ٣٨٠ و ٤٥٧) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (١٥/ ١٨٦) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (٧/ ٤٩٩) ، و (أبو يعلى) في " مسنده " (٩/ ١٠٤) ، و (البزّار) في " مسنده " (٥/ ١١٠) ، و (الشاشيّ) في " مسنده " (٢/ ٧٦) ، و (الدانيّ) في " السنن الواردة في الفتن " (٦/ ١١٩٣ و ١٢٠٠) ، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

١ - (منها) : أن ابن صياد هذا يقال له: ابن صياد، وابن صائد، وسُمي بهما في هذه الأحاديث، واسمه: صاف، قال العلماء: وقصته مشكلة، وأمره مشتبه، في أنه هل هو المسيح الدجال المشهور، أم غيره؟ ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة، قال العلماء: وظاهر الأحاديث أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يوحَ إليه بأنه المسيح الدجال، ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره، ولهذا قال لعمر -رضي اللَّه عنه-: " إن يكن هو فلن تستطيع قتله"، وأما احتجاجه هو بأنه مسلم، والدجال كافر، وبأنه لا يولد للدجال، وقد وُلد له هو، وأنه لا يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت