فهرس الكتاب
طويلة اليدين، قال،: فسمعنا بمولود بتلك الصفة، فذهبت أنا والزبير بن العوام، حتى دخلنا على أبويه؛ يعني: ابن صياد، فإذا هما بتلك الصفة.
ولأحمد، والبزار من حديث أبي ذر، قال: "بعثني النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أمه، فقال: سلها كم حملت به؟ فقالت: حملت به اثني عشر شهرًا، فلما وقع صاح صياح الصبي ابن شهر" . انتهى.
فكأن ذلك هو الأصل في إرادة استكشاف أمره (١) .
(مَا تَرَى؟ ") وفي رواية: " ماذا ترى؟، قال ابن صياد: يأتيني صادق، وكاذب ".
(قَالَ) ابن صيّاد: (أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ) وفي رواية: " فقال: أرى حقًّا وباطلًا، وأرى عرشًا على الماء "، ولأحمد: " أرى عرشًا على البحر، حوله الحيتان "، (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ) ثم قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (وَمَا تَرَى؟ ") ؛ أي: غير ما ذكرته، (قَالَ) ابن صيّاد: (أَرَى صَادِقَيْنِ، وَكَذِبًا، أَوْ كَاذِبَيْنِ، وَصَادِقًا) ؛ أي: يأتيني شخصان يخبراني بما هو صِدق، وشخص يخبرني بما هو كذب، قال القاريّ: والشك من ابن الصياد في عدد الصادق والكاذب يدل على افترائه، إذ المؤيَّد من عند اللَّه لا يكون كذلك. انتهى (٢) .
قال الجامع عفا اللَّه عنه: ويَحْتَمل أن يكون الشكّ من الرواة، واللَّه تعالى أعلم.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) لأصحابه: (" لُبِسَ عَلَيْهِ) بضم اللام، وكسر الموحّدة المخففة، ولو شُدِّدت لأفادت التأكيد والتكثير؛ أي: خُلط عليه الأمر في كهانته، وفي حديث أبي الطفيل عند أحمد: "فقال: تعوّذوا باللَّه من شرّ هذا" .
(دَعُوهُ") ؛ أي: فاتركوه، فإنه لا يحدّث بشيء يصلح أن يعوّل عليه، واللَّه تعالى أعلم.