فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29471 من 30125

٣ - (دَاوُدُ) بن أبي هند البصريّ، تقدّم في الباب الماضي.

والباقون ذُكروا قبله.

[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وأنه مسلسل بالبصريين غير الصحابيّ -رضي اللَّه عنه-، فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعىّ، وفيه أبو سعيد -رضي اللَّه عنه- سبق القول فيه قريبًا.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) -رضي اللَّه عنه-، أنه (قَالَ: صَحِبْتُ) بكسر الحاء، من باب عَلِم، (ابْنَ صَائِدٍ إِلَى مَكَّةَ) ؛ أي: متوجهين إليها، (فَقَالَ لِي: أَمَا) أداة استفتاح وتنبيه، (قَدْ لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ) حُذف مفعوله للتفخيم والتهويل، أي: شيئًا عظيمًا، وخطيرًا، ثم بيّنه بقوله: (يَزْعُمُونَ أَنِّي الدَّجَّالُ) ؛ أي: ولست إياه، وقال بعضهم قوله: "يزعمون" استئناف، كأنه لما قال: "قد لقيت" ، قيل له: ماذا تشكو منهم؟ فقال: "يزعمون" ، أو حال من فاعل لقيت؛ أي: حال كونهم يزعمون أني الدجال، ويترددون في أمري، ويشكّون فيه، وأنت تعلم أن الأمر على خلاف ذلك. (أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّهُ) أي الدجال الذي يأتي في آخر الزمان (لَا يُولَدُ لَهُ؟ " ، قَالَ) أبو سعيد: (قُلْتُ: بَلَى) سمعته يقول ذلك. (قَالَ) ابن صائد: (فَقَدْ وُلِدَ لِي) ؛ أي: فلست بدجال، (أَوَ لَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ) الدجال الآتي آخر الزمان (الْمَدِينَةَ) النبويّة (وَلَا مَكَّةَ؟ " ، قُلْتُ: بَلَى) سمعته يقول ذلك. (قَالَ) ابن صائد: (فَقَدْ وُلِدْتُ بِالْمَدِينَةِ، وَهَذَا أَنَا) وفي نسخة: "وها أنا ذا" (أُرِيدُ مَكَّةَ، قَالَ) أبو سعيد: (ثُمَّ قَالَ لِي) ابن صائد: (يحيى آخِرِ قَوْلِهِ) ؛ أي: كلامه الذي تكلّم به في ذلك الوقت، (أَمَا وَاللَّهِ، إِنِّي لأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ) ؛ أي: زمان ولادة الدجال (وَمَكَانَهُ) الذي وُلد فيه، (وَأَيْنَ هُوَ) الآن، زاد في رواية: "وأعرف أباه وأمه" ، قال القاري: هذا يَحْتَمِل أن يكون فيه كاذبًا، أو صادقًا. (قَالَ) أبو سعيد: (فَلَبَسَنِي) بتخفيف الموحّدة المفتوحة، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هو بالتخفيف: أي جعلني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت