فهرس الكتاب
وقوله: (وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ إلخ) فاعل "زاد" ضمير عليّ بن حجر.
وقوله: (ثُمَّ يَسِيرُونَ) ؛ أي: يأجوج ومأجوج، (حَتَّى يَنْتَهُوا) ؛ أي: يصلوا (إِلَى جَبَل الْخَمَرِ) بخاء، معجمة، وميم مفتوحتين، وقد فسّره الراوي بقوله: (وَهوَ جَبَل بَيْتِ المَقْدِسِ) والخمر في الأصل: هو الشجر الملتفّ الذي يستر مَن فيه.
(فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الأَرْضِ) ؛ أي: كل من ظهر منهم، وقد سبق أن عيسى -عليه السلام- قد حرّز المؤمنين في الطور، فلم يعلم به يأجوج ومأجوج.
وقوله: (هَلُمَّ) بمعنى أقبلوا، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هَلُمَّ كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء، كما يقال: تعال، قال الخليل: أصله لُمَّ، من الضم والجمع، ومنه: لمّ اللَّه شعثه، وكأن المنادي أراد: لُمَّ نفسك إلينا، و "هَا" للتّنبيه، وحُذفت الألف تخفيفًا لكثرة الاستعمال، وجُعلا اسمًا واحدًا، وقيل: أصلها: هَلْ أُمَّ؛ أي: قُصِد، فنُقلت حركة الهمزة إلى اللام، وسقطت، ثم جُعلا كلمة واحدة للدعاء، وأهل الحجاز ينادُون بها بلفظ واحد للمذكر والمؤنث، والمفرد، والجمع، وعليه قوله تعالى: {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: ١٨] ، وفي لغة نجد تَلْحَقها الضمائرُ، وتطابق، فيقال: هَلُمِّي، وهَلُمَّا، وهَلُمُّوا، وهَلْمُمْنَ؛ لأنهم يجعلونها فعلًا، فيلحقونها الضمائر، كما يلحقونها قُم، وقوما، وقوموا، وقمن، وقال أبو زيد: استعمالها بلفظ واحد للجميع من لغة عُقيل، وعليه قيس بعدُ، وإلحاق الضمائح من لغة بني تميم، وعليه أكثر العرب، وتستعمل لازمة، نحو: {هَلُمَّ إِلَيْنَا} : أي: أقبل، ومتعدية، نحو: {هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ} [الأنعام: ١٥٠] ؛ أي: أحضروهم. انتهى (١) .
وقوله: (فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) ؛ أي: الملائكة.
وقوله: (فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ) قال القاري: الباء زائدة، (إِلَى السَّمَاءِ) ؛ أي: يرمي يأجوج ومأجوج بسهامهم نحو السماء.
والنّشَّاب بضمّ النون، وتشديد الشين المعجمة، الواحدة نُشَّابَةٌ، وهي النبل، مشتق من نَشِبَ الشيءُ في الشيء، من باب تَعِبَ نُشُوبًا: عَلِق، فهو نَاشِبٌ