فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29616 من 30125

على أخيها الكوفةَ، وهو أميرها، فرَوَى عنها الشعبيّ قصّةَ الجسّاسة بطولها، فانفردت بها مطوّلة، وتابعها جابرٌ وغيره.

(وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ) ؛ أي: النساء اللاتي هاجرن في أوائل الهجرة إلى المدينة، (فَقَالَ) الشعبيّ: (حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِهِ) هذا هو الجاري على اللغة، ووقع في بعض النسخ: "سمعتيه" بزيادة الياء، وفيه إشكال. (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (فَقَالَتْ) فاطمة: (لَئِنْ شِئْتَ لأَفْعَلَنَّ) ؛ أي: لأحدّثنّك حديثًا سمعته منه -صلى اللَّه عليه وسلم- بلا واسطة. (فَقَالَ) الشعبيّ (لَهَا) ؛ أي: لفاطمة، (أَجَلْ) كنعم وزنًا ومعنًى، (حَدِّثِينِي) حديثًا بهذا الوصف. (فَقَالَتْ) فاطمة: (نَكَحْتُ ابْنَ الْمُغِيرَةِ) هو: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، زوج فاطمة بنت قيس، وهو ابن عمّ خالد بن الوليد بن المغيرة، وقيل: هو أبو حفص بن عمرو بن المغيرة، وأمه دُرّد بنت خُزَاعيّ الثقفيّة، وكان خرج مع عليّ إلى اليمن في عهد النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمات هناك، ويقال: بل رجع إلى أن شَهِد فتوح الشام، ذكر ذلك عليّ ابن رَبَاح، عن ناشرة بن سُميّ، سمعت عمر يقول: إني معتذرٌ لكم من عزل خالد بن الوليد، فقال أبو عمرو بن حفص: عزلت عنّا عاملًا استعمله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر القصّة، أخرجه النسائيّ، وقال البغويّ: سكن المدينة، أفاده في "الإصابة" (١) .

واختلفوا في اسمه، والأكثرون على أن اسمه عبد الحميد، وقال النسائيّ: اسمه أحمد، وقال آخرون: اسمه كنيته، قاله النوويّ (٢) .

(وَهُوَ) ابن المغيرة (مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ) ؛ أي: يوم إذ تزوّجني، (فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) ظاهر هذا الكلام أنه استُشهد في الجهاد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وليس كذلك، فإنه لم يُستشهد في غزوة غزاها معه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتأول بعض العلماء بأن المراد من قولها: "أُصيب" أنه أصيب بجراحات، لا أنه مات في الجهاد، وإنما ذكرته فاطمة لبيان فضائله، لا لسبب بينونتها منه، وذكر الحافظ في "الفتح" أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه مع عليّ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت