فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29619 من 30125

الناس (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ: "مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ" ) تنويهًا بشرفه، ورفعة قَدْره، (فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قُلْتُ) بعد أن أبدت كراهيتها له؛ لكونه مولى، ثم أعاد عليها النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مرارًا، فقالت له -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أَمْرِي بِيَدِكَ) ؛ أي: جعلت أمر نكاحي بيدك، وتصرّفك، (فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ) أسامة أو غيره. (فَقَالَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- لها: ( "انْتَقِلِي) ؛ أي: من المكان الذي أنت فيه؛ لأنها شَكَت إليه أنها في بيت خال، تخشى أن يُقتحم عليها، فأمرها بأن تنتقل (إِلَى) بيت (أُمِّ شَرِيكٍ" ) أم شريك هذه قرشيّةٌ عامريّةٌ، وقيل: إنها أنصاريّةٌ، واسمها غُزَيّة، وقيل: غُزيلة -بغين معجمة مضمومة، ثم زاي فيهما- وهي بنت داود بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حُجير بن عبد بن معيص بن عامر بن ??ُؤيّ بن غالب، وقيل في نسبها غير هذا. قيل: إنها التي وهبت نفسها للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقيل: غيرها. انتهى (١) .

(وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) قال النوويّ: هذا قد أنكره بعض العلماء، وقال: إنما هي قرشية، من بني عامر بن لؤيّ، وقال آخرون: هما اثنتان: قرشية، وأنصارية. انتهى.

(عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ؛ أي: إنها كثيرة النفقة في الخير، (يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ) بالكسر جمع ضيف، (فَقُلْتُ: سَأَفْعَلُ) ؛ أي: سأنتقل إلى بيتها. (فَقَالَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدما تذكّر أن بيت أم شريك لا يليق بها؛ لكثرة من يزورها من الرجال، فقال لها: ( "لَا تَفْعَلِي) ؛ أي: لا تنتقلي إليها، ثم علّل ذلك بقوله: (إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ) الذي تستترين به، (أَوْ يَنْكَشِفَ) " أو" للتنويع، لا للشكّ، (الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ، فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ) أن يراه الأجانب.

ومعنى هذا الكلام: أن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- كانوا يزورون أم شريك، ويُكثرون التردد إليها لصلاحها، وإنفاقها عليهم، فرأى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن على فاطمة من الاعتداد عندها حرجًا، من حيث إنه يلزمها التحفّظ من نَظَرهم إليها، ونَظَرها إليهم، وانكشاف شيء منها، وفي التحفّظ من هذا مع كثرة دخولهم، وتردّدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت