فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29684 من 30125

يا أيها الناس ثلاثًا، يقول في الثالثة: أتى أمر الله، قال: والذي نفسي بيده إن الرجلين لينشران الثوب بينهما، فما يطويانه. . . " الحديث (١) .

(وَالرَّجُلُ يَلِطُّ فِي حَوْضِهِ) قال النوويّ - رحمه الله -: هكذا هو في معظم النسخ، بفتح الياء، وكسر اللام، وتخفيف الطاء، وفي بعضها: " يليط " بزيادة ياء، وفي بعضها: " يلوط "، ومعنى الجميع واحد، وهو أنه يُطَيِّنه، ويصلحه. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: " وتخفيف الطاء " لا وجه للتخفيف هنا، بل الصواب أنه بتشديد الطاء، من لطّ يلطّ، كفرّ يفِرّ، قال المجد - رحمه الله -: لطّ بالأمر: لَزِمه، وعليه: سَتَره، وا لبابَ: أغلقه، ولَطَطْتُ الشيءَ: ألصقته. انتهى المقصود منه (٢) .

وقال في " المشارق ": وعند القاضي الشهيد: يُليط بضم الياء، وكذا في البخاريّ، وعند الخشني عن الهوزنيّ: يلوط، ومعانيها متقاربة، ومعنى يَليط: يُلصق الطين به، ويسدّ تشققه؛ ليلا ينشف الماء، واللَّطّ: الإلزاق، ويلوط: يُصلح، ويُطيِّن، ويليط يُلزق به الطين، لاط الشيءُ بالشيء لَزِق، وألطته: ألزقته، ومعناه: إصلاحه، ورَمّه. انتهى (٣) .

وقال في " الفتح ": قوله: " يليط حوضه " بفتح أوله، من الثلاثيّ، وبضمه، من الرباعيّ، والمعنى: يصلحه بالطين، والمدر، فيسدّ شقوقه؛ ليملأه، ويسقي منه دوابه، يقال: لاط الحوضَ يليطه: إذا أصلحه بالمدر، ونحوه، ومنه قيل: اللائط لمن يفعل الفاحشة، وجاء في مضارعه: يلوط، تفرقة بينه وبين الحوض، وحَكَى القزاز في الحوض أيضًا: يلوط، والأصل في اللَّوْط: اللصوق، ومنه كان عمر يليط أهل الجاهلية بمن ادّعاهم في الإسلام.

قال الحافظ: كذا قال، والذي يتبادر أن فاعل الفاحشة نُسب إلى قوم لوط، والله أعلم.

ووقع في حديث عقبة بن عامر: " وإن الرجل لَيَمْدُر حوضه، فما يسقي منه شيئًا "، وفي حديث عبد الله بن عمرو عند الحاكم، وأصله في مسلم: " ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت