وبهذا يتبين أن معاني الميسر والقمار والرهان والمخاطرة والغرر متقاربة إن لم تكن متطابقة هنا من حيث المقاصد، وعليه فإنه وبالنظر إلى التأمين وحقيقته نجد أنه مشتمل على وجود المقامرة والمخاطرة لأن المؤمن عليه الذي دفع قسطه قد يحصل عليه حادث أو حوادث فيحصل على التعويض المناسب فيكون رابحا وقد لا يحصل عليه شيء فيكون خاسرا، والتأمين مبني على عنصر الخطر والاحتمال، فلا يكون التأمين أبدا على حادث محقق الوقوع، ووجود الغرر والقمار في التأمين أمر معترف به عند الغربيين، فهو يدخل عند رجال القانون الفرنسي فيما يسمى: (Contrats aleatoirs) وهي عقود الغرر، أو العقود الاحتمالية، وهو عندهم مستثنى من القمار المحرم (16) .
تساؤلات وأجوبة:
لكن ... 1- هل تحريم القمار (الميسر) أو الغرر كان سدا للذريعة فيباح حينئذ للحاجة؟
2-وهل تحريم الميسر كله في درجة واحدة من التحريم أو في درجات متفاوتة؟
3-هل تحريم القمار (الميسر) أو الغرر مثل تحريم الربا؟ وعليه، ما موقف التأمين من كل ذلك؟.