فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1387

الثالث عشر: الإخبار أنه إنما ينتفع بالآيات والعبر أهل الصبر، كقوله تعالى لموسى: ?أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور? [إبراهيم: 5] ، وقوله في أهل سبأ: ?فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور? [سبأ: 19] ، وقوله في سورة الشورى: ?ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور? [الشورى: 32، 33] .

الرابع عشر: الإخبار بأن الفوز المطلوب المحبوب، والنجاة من المكروه المرهوب، ودخول الجنة، إنما نالوه بالصبر، كقوله تعالى: ?والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار? [الرعد: 23، 24] .

الخامس عشر: أنه يورث صاحبه درجة الإمامة، سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: بالصبر واليقين تنال الإمام في الدين، ثم تلا قوله تعالى: ?وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون? [السجدة: 24] .

السادس عشر: اقترانه بمقامات الإسلام، والإيمان، كما قرنه الله سبحانه باليقين وبالإيمان، وبالتقوى والتوكل، وبالشكر والعمل الصالح والرحمة.

ولهذا كان الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له، كما أنه لا جسد لمن لا رأس له، وقال عمرو بن الخطاب رضي الله عنه:"خير عيش أدركناه بالصبر"وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح"أنه ضياء" [28] ، وقال:"من يتصبر يصبره الله" [29] .

وفي الحديث الصحيح:"عجبًا لأمر المؤمن! إن أمره كل له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر، فكان خير له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له" [30] .

وأمر الأنصار رضي الله عنهم، بأن يصبروا على الأثرة التي يلقونها بعده، حتى يلقوه على الحوض [31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت