هذه الرواية.
ويمكن أن يقال: إن عمرو بن شعيب انفرد بهذه الزيادة وهو مختلف في الاحتجاج به، فتكون هذه الزيادة مردودة.
ويمكن أن يجاب عن ذلك: بأنه سبق ما ذكر عن بعض العلماء كالإمام أحمد وابن المديني وغيرهما أنهم يحتجون به.
وبناء على أنه حجة فيقال من جهة دلالته: يمكن الجمع بينه وبين ما جاء دالا على أنه صلى الله عليه وسلم وداه من عنده، ووجه الجمع أن يقال: إن قول الراوي (فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ديته عليهم) أي: على اليهود، أي: على تقدير: أن يقروا بذلك، كأنه أرسل إلى يهود أن يقسم الدية عليهم ويعينهم بالنصف إن أقروا فلما لم يقروا وداه من عنده [1] .
الوجه الرابع: أن الحديث مضطرب؛ لوجود ذكر الحلف دون عدد الأيمان والحالفين في بعض الروايات، ففي رواية البخاري"أتحلفون؟"فذكر الحلف ولم يذكر عدد الأيمان ولا عدد الحالفين، وفي رواية البخاري"أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم؟"، ففيها بيان عدد الحالفين، وفي رواية مالك في [الموطأ] "أتحلفون خمسين يمينا؟"ففي هذا عدد الأيمان.
ويمكن أن يجاب عن ذلك: بأن الروايات التي لم يذكر فيها عدد الأيمان وعدد الحالفين مجملة، والروايات التي جاء فيها عدد الحالفين
(1) [شرح السيوطي لسنن النسائي] (8 \ 13) .